منتديات بيت يا فا
عزيزي الزائر، سجلاتنا تفيد بأنك غير مسجل في المنتدى، للتسجيل

منتديات بيت يا فا

ادارة حسين بني يونس
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مقاومة شعوب للإستعمار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مهند خال
زائر



مُساهمةموضوع: مقاومة شعوب للإستعمار   الخميس مارس 26, 2009 8:01 pm

يثور جدل حقيقى حول أحقية كل شعب محتل فى مقاومة جيش الاحتلال،اذ الأمر حسم فى القوانين والتشريعات والممارسات والفكر الدولى خلال حقبة التخلص من الاستعمار، ما بعد الحرب العالمية الثانية. كما لم تفلح الولايات المتحدة فى محاولتها خلط المقاومة بالارهاب- كمرحلة أولى للانقلاب على ما استقر للشعوب من حق مقاومة الاحتلال- حتى يمكن القول ان المقاومة أكدت نجاحها فى فرض حق الشعوب، حيث الأمور تتغير الان نحو حالة اعتراف جديدة بحق الشعوب فى المقاومة، إذ الدول الاستعمارية تعود الان الى حالة اعتراف ضمنى بالمقاومة المسلحة من خلال التعامل معها، كما هو حال القرار البريطانى الأخير بالعودة لاجراء الاتصالات مع حزب الله، بما يثبت حق الحزب فى المقاومة بالسلاح، ويسقط من الجانب الاخر وصف الحزب بالارهاب، ومثله الحديث الامريكى المتأخر-عن البريطانى- بالتفاوض مع طالبان (ولو تحت عنوان المعتدلين فيها) وكذا الامر الحادث فى الصومال الذى بات رئيسه الحالى المعترف به دوليا (او غربيا ان شئنا الدقة) هو رئيس المحاكم الاسلامية السابق الذى قاوم الاحتلال الاثيوبى لبلده بالسلاح. وكذا الامر بالنسبة للمقاومات التى نشطت فى أشد المناطق حساسية للولايات المتحدة واسرائيل -كما هو الحال فى العراق وفلسطين- اذ باتت الامور تقترب بشأنها من حد الاعتراف بها، والتعامل السياسى معها كحقيقة لا تقبل الالغاء، ودون تخليها عن السلاح. فى الحالة العراقية، وبعيدا عن المراوغات، يبدو الحديث عن المصالحات والتفاوض مع المسلحين..الخ، هو نمط من الاعتراف بالمقاومة وحقها واستحقاقاتها. وفى الحالة الفلسطينية، يبدوا الحديث عن حكومة توافق وطنى والمصالحة الوطنية لتشكيل حكومة معترف بها دوليا، بمثابة اعتراف مؤكد بحق المقاومة الفلسطينية بالمشاركة فى الحكم دون التخلى عن السلاح، على عكس ما كانت الدوائر الغربية تشدد فى القول والفعل سابقا.
وهكذا يمكن القول بان المقاومات نجحت مرة اخرى فى استعادة فكرة الاعتراف بحق الشعوب فى مقاومة جيش الاحتلال، وان محاولة وصمها بالارهاب لاسقاط هذا الحق قد فشلت.
لكن القضية الشائكة، والتى ما تزال محل صراع بين المقاومة والدول الاستعمارية التى عادت الى نمط الاحتلال العسكرى القديم، هى قضية الارتباط بين حق الشعوب فى المقاومة، وحقها المقابل فى الحصول على السلاح.
فى الجانب النظرى، فان الاعتراف بحق الشعوب فى المقاومة هو حق يبنى عليه الاعتراف بحق مقاومة الشعوب فى الحصول على السلاح، اذ الحق فى المقاومة ليس حقا سياسيا بالمعنى النظرى المجرد.
لكن الواقع العملى هو ان الاعتراف بحق الشعوب فى المقاومة، لا يرتبط عمليا بحق الحصول على السلاح اللازم لتلك المقاومة، اذ كل الوقائع تشير الى ان الاوضاع السياسية الدولية حاليا، لم تشهد فقط محاولة انتزاع حق الشعوب فى المقاومة - بلعبة الخلط بين المقاومة والارهاب - لكنها صارت تمنع حصول المقاومة على السلاح وتجرم ذلك عمليا.
فالبرغم من العولمة والقرية الكونية وفتح الاسواق اجباريا، ورغم كل الانتاج الدولى من السلاح والصفقات والاستيراد والتصدير - الذى لم يتأثر لا بنهاية الحرب الباردة ولا بالازمة الاقتصادية العالمية الطاحنة- ظل حق المقاومة فى الحصول على السلاح مجرما، عمليا، اذ ضاقت الفجوات السياسية التى كانت تمكن المقاومة من النفاذ، للحصول على السلاح. وقد وصل التضييق على المقاومات - بل وحتى على بعض الدول- فى الحصول على السلاح، الى درجة رقابة المياه الدولية وتفتيش السفن ومصادرة الاسلحة، واتهام المقاومة بتهريب السلاح والتشهير بالدول التى ترسل السلاح او يمر من ارضها ومحاولة فرض الحصار عليها او تهديدها بذلك. كما يمكن القول ايضا، بان العمليات الجارية الان للاعتراف بالمقاومة، من خلال دمجها فى حكومات تحظى باعتراف دولى، هو تطور يأتى ضمن أهدافه، ادخال تلك المقاومات ضمن منظومات وأطر تتقيد فيها بقيود السيطرة الغربية من خلال المنظمات والقوانين الدولية او الغربية، بما يجعلها "خارجة على القانون"حال سعيها للحصول على السلاح، اى هى محاولة لتعميق حصارها تسليحيا.
وهنا تبدو المقاومة تضاعف جهدها وتخصص جانبا من قوتها، من اجل الحصول على السلاح وسط دوامة معقدة، نظرا لان صراعات الكبار مع بعضهم البعض لم تعد على تلك الدرجة التى كانت تؤدى الى نفاذ المقاومة والحصول على السلاح على هامش تلك الصراعات.
فيتنام وأفغانستان
من البديهى القول،إنه لا مستعمر محتل، يسمح للمقاومة التى يقاتلها بالحصول على السلاح، لكن القوى الدولية حينما تتنافس وتتصارع مع بعضها البعض، فان ذلك يفتح قدرا من الفجوات تسمح للمقاومات بالحصول على السلاح، اذ الدول المتصارعة على النفوذ والسيطرة فى مختلف مناطق العالم، لم تعد تقاتل بعضها البعض، وانما يسلح كل منها اخرين يقاتلون خصمها او عدوها.
ووفقا لذلك - وحتى بمنطق عدو عدوى حليف لى- قامت الصين والاتحاد السوفييتى خلال الحرب الباردة بتسليح المقاومة الفيتنامية، وكذلك قامت الدول الناهضة فى ذلك الوقت وضمن صراعاتها مع الاستعمار، بتسليح المقاومات الساعية لنيل استقلالها، كما هو حال الدور المصرى حلال حقبة الستينيات مع المقاومة الجزائرية وغيرها. كانت مرحلة صراع الحرب الباردة، فرصة تاريخية للمقاومات فى الحصول على السلاح من الدول الاشتراكية، كما شهدت تلك المرحلة بالمقابل قيام الولايات المتحدة بتسليح ما كان يسمى وقتها بعناصر الثورة المضادة ايضا.
واذا كانت فيتنام هى النموذج الأوضح فى امداد الصين والاتحاد السوفييتى للمقاومة بالسلاح، فقد كانت المقاومة الافغانية هى الحالة الاشهر التى انفتحت فيها خزائن السلاح من كثرة من الدول العربية والغربية ضد الوجود السوفييتى فى الجانب الاخر. وقتها وصلت درجة تسليح المقاومة الافغانية لمرحلة عالية، اذ جرى امدادها بالصواريخ المضادة لطائرات الهليوكبتر، والتى هى عامل حاسم فى مثل تلك الانماط من النزاعات، اذ امتلاك المقاومة لها يحقق سيطرة واسعة على الارض ويحول الاحتلال الى ظاهرة "طائرة" فى أعلى السماء، دون قدرة حقيقية على السيطرة على الارض.
لكن نهاية الحرب الباردة، لم ينجم عنها فقط، تلك الحالة المقصودة أمريكيا وغربيا –وروسيا أيضا كما هو الحال فى الشيشان –من وصف المقاومة بالإرهاب، بل نتج عنها خفوت حدة الصراع بين المتنافسين دوليا، بما انعكس سلبا فى عدم وجود طرف راغب او قادر على تمويل المقاومات الناشطة ضد خصومه بالسلاح، وهو ما حقق للولايات المتحدة واسرائيل قدرا مهما من النجاح فى خطط فرض الحصار التسليحى على المقاومات الناشطة.
المقاومات الجديدة
لكن القاعدة الاساسية القائلة، بان كل شعب قاوم تحرر مهما كانت الصعوبات ومهما كان ما يمتلكه الطرف المحتل من قدرات تكنولوجية، ظلت على حالها دون تبدل، اذ هى كانت الاطار الذى من خلاله اخذت المقاومات ترتب -وفق ظروف كل منها -طرقا للحصول على حقها فى التسلح، وفى ذلك تنوعت وتعددت ولنقل حتى اختلفت الطرق.
فى الحالة اللبنانية، فقد كانت قضية حصول حزب الله على السلاح هى حالة واضحه ومحددة، اذ وفرت العلاقات مع ايران، طريقا واضحا للافلات من كل اشكال الحصار والحصول على السلاح، بما فى ذلك المتطور منه، دون تعقيدات خطرة، وهو ما مثل اختراقا مهما وبارزا لحالة الحصار الدولى، وشددت على اهمية دور دول الجوار والدول الاقليمية فى انهاء الحصار التسليحى للمقاومة.
وفى الحالة الافغانية، فالظاهر حتى الان ان حركة طالبان لم تعان من نقص شديد فى السلاح، سواء لظروف وجود حركة طالبان فى السلطة قبل الاحتلال - تقاوم بسلاحها السابق - أو بحكم أوضاع تاريخية كان فيها السلاح قد تدفق الى هذا البلد خلال العدوان السوفيتى،كما الاوضاع الجبلية الوعرة تشكل فى حد ذاتها حماية طبيعبة لعمليات وصول السلاح خاصة وللحركة علاقات متميزة فى باكستان. ولذلك تقلص تأثير الحصار التسليحى على الحركة.
وفى الحالة العراقية، يمكن القول بان المقاومة، حين اندلاعها لم تكن تعانى من مشكلة عدم توافر السلاح، سواء لان نظام الرئيس صدام حسين كان قد وزع السلاح على ملايين العراقيين قبل الحرب، او لان مخازن الجيش العراقى كانت وافرة ومفتوحة امام كل من يريد خلال فور انتهاء الحرب وعقب حل الجيش العراقى.
وفى الحالة الصومالية، تبدو الامور افضل، سواء لان جماعات المحاكم الاسلامية التى كانت تحكم القدر الاكبر من الصومال هى ذاتها وبسلاحها من اصبح يقاوم الغزو والاحتلال الاثيوبى، او لان عدو المقاومة المباشر لم يكن هو الولايات المتحدة بل كانت اثيوبيا، وهو ما سمح لدول متصارعة مع اثيوبيا بتزويد المقاومة الصومالية بالسلاح لاضعاف الجيش الاثيوبى –دون خوف -او لان الجيش الاثيوبى هو جيش ضعيف من الاصل لا يملك وسائل قتالية تكنولوجية عالية المستوى، بما لم يتطلب من المقاومة الحصول على انماط متطورة من السلاح لتحقيق النصر عليه.
لكن أعقد الحالات كانت وما تزال هى الحالة الفلسطينية،اذ هى الاشد حصارا، بحكم الهيمنة الغربية والاسرائيلية، وبالنظر الى الاتفاقات الموقعة مع دول الجوار..الخ.
هنا جرى التغلب على ذلك بالمزج بين فكرة انتاج السلاح - وفق قدرات مبسطة بطبيعة الحال- مع استيراد السلاح غير القادرة على انتاجه الورش الفلسطينية (خاصة فى غزة) للتغلب على شدة الحصار وتأ ثيراته.
السلاح المنوع كليا
غير ان الملاحظ سواء خلال الحرب الباردة، أو فى حالات المقاومة الجارية حاليا، هو ان سلاحا رئيسيا من الاسلحة كان دوما يخضع للظروف السياسية على نحو صارم طوال الوقت، وان الاختراقات التى جرت حين وصل للمقاومة كان يجرى حسابها بدقة، ووفق نمط من انماط تطوير الصراع او وفق خطة محددة للتطور بالمقاومة وبحذر لامتلاكه، الا وهو الصواريخ القادرة على اسقاط طائرات الهليوكبتر.
الحالة الفيتنامية لا يقاس عليها فى مجال امتلاك صواريخ ارض جو، بالنظر لوجود فيتنام الشمالية كدولة فى ذات المعركة حول تحرير فيتنام الجنوبية، والامر، وعلى نحو مختلف فى ابعاده قد جرى خلال الحرب الافغانية ضد الاحتلال السوفييتى اذ وصل الى المجاهدين هناك - وقتها - صواريخ غيرت مسار المعركة باخراج الطيران المنخفض منها، لكن الأمر مختلف فى حالة المقاومة الافغانية الان، اذ لا تسقط طائرات هليوكبتر إلا بمعدلات بسيطة مقارنة بما كان يحدث فى الحرب ضد السوفييت رغم اتساع الرقعة الجغرافية للمعركة الجارية، وكذا الحال فى العراق، اذ تسقط طائرات الهليوكبتر على موجات سرعان ما تتوقف. وفى الحالة الفلسطينية يبدو واضحا وربما مفهوما كيف ان المقاومة لا تملك هذا السلاح، لكن الحالة الاشد وضوحا وذات الدلالات الهامة هى حالة حزب الله، الذى خاض معركة واسعة مع الجيش الاسرائبلى فى صيف عام 2006، دون اطلاق صاروخ واحد على طائرة اسرائيلية.
هل يعود الامر الى ظروف التصنيع حيث الصواريخ المضادة لطائرات الهليوكبتر ليست من الاسلحة الشائع تصنيعها وتداولها - كما هو حال الرشاشات والآر بى جى –ام ان هناك تحكما فيما يصل الى المقاومات لدواع سياسية محددة، اذ لا يعقل مثلا ان ايران وهى الممول الرئيسى لحزب الله بالسلاح لا تمتلك مثل هذا النوع من الصواريخ وهى التى تصنع صواريخ من كل الانواع.
هنا، يمكن القول بان امتلاك انواع السلاح هو امر يرتبط بتطور اوضاع المقاومة ذاتها، اذ ان تطور قدراتها السياسية والعسكرية وتثبيت قوتها على ارض المعركة هو ما يفرض نمط التسليح الواصل اليها ايضا. وفى ذلك كانت الدلالة الابرز هى ما أثير اسرائيليا عن امتلاك حزب الله الان لنمط من الصواريخ المضادة للطائرات - وهو ما لم ينفه او يؤكده امين عام الحزب-فالمعنى هنا هو ان من يصدر السلاح للحزب صار يمتلك من القدرة والقوة ما يمكنه من تحمل تبعات وصول هذا السلاح الى الحزب، كما هو يعنى ان حزب الله هو الاخر بات مؤهلا لتلقى واستخدام هذا السلاح، باعتبار نتائج معركة عام 2006.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مقاومة شعوب للإستعمار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بيت يا فا :: الصفحه الرئيسئه :: قسم طلاب سعيد بن المسيب-
انتقل الى: