منتديات بيت يا فا
عزيزي الزائر، سجلاتنا تفيد بأنك غير مسجل في المنتدى، للتسجيل

منتديات بيت يا فا

ادارة حسين بني يونس
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حرب لبنان 1982

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ibrahem



عدد المساهمات : 35
تاريخ التسجيل : 22/02/2009
العمر : 23
الموقع : www.ibrahem.cjb.net

مُساهمةموضوع: حرب لبنان 1982   الأحد مارس 15, 2009 2:10 pm

غزو لبنان 1982 و يسمى أيضا بحرب لبنان او ما أطلقت عليه إسرائيل اسم عملية السلام للجليل وعملية الصنوبر هي حربا عصفت بلبنان فتحولت أراضيه إلى ساحة قتال بين منظمة التحرير الفلسطينية و سوريا و إسرائيل. وبدأت المعارك قي 6 حزيران 1982 وانتهت بشكلها المعترف به في 1985الا أن أثارها ومخلفاتها لم تنته حتى نيسان/أبريل 2000 عندما انسحب الجيش الإسرائيلي وأعوانه فعليا من جنوب لبنان. والجدير ذكره أن إسرائيل قد زجت في هذه الحرب ضعف عدد القوات التي واجهت بها مصر وسوريا في حرب أكتوبر 1973 [1]

دخول القوات السورية
كانت الولايات المتحدة قد أرسلت بالكثير من الإشارات لسوريا بموافقتها للتدخل السوري في الأراضي اللبنانية، ففي 21 كانون الثاني 1976 أعلن الناطق باسم البيت الأبيض:

"إن الرئيس جيرالد فورد تخلى عن معارضته لتدخل عسكري خارجي في لبنان، وإن الولايات المتحدة كان من الضروري عليها أن تأخذ بعين الاعتبار طبيعة سوريا ".
بعد حوالي الإسبوع في 29 كانون الثاني/يناير أعلن الناطق الرسمي باسم الخارجية الأمريكية:

"إن الولايات المتحدة تعترف بأهمية الدور الذي تقوم به سوريا ، بالنسبة لتسوية الأزمة اللبنانية".
و نقل عن هنرى كسنجر قوله:

بإن "الولايات المتحدة تلعب دوراً رئيسياً في لبنان، وإننا شجعنا المبادرة السورية هناك، وإن الوضع يسير لصالحنا ويمكن رؤية خطوط تسوية" , وكان الهدف من دخول القوات السورية العمل على اخماد الحرب الاهلية ونزع سلاح المليشيات المتحاربة وحماية لبنان والحفاظ علية .
ودخلت قوات الردع العربية ، الحدود مع لبنان و صلت إلى منطقة عكار شمال لبنان، و بدخول يوم 1 يونيو/حزيران بدأت القوات السورية تسيطر على المواقع الاستراتيجية في سهل البقاع وتمركزت في العديد من الاماكن .

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية تصريح لموشي دايان في 5 يونيو/حزيران:

"بإن على إسرائيل أن تظل في موقف المراقب ، حتى لو دخلت القوات السورية بيروت لأن القوات السورية في لبنان، ليس عملاً موجهاً ضد أمن إسرائيل"
وكان دخول القوات السورية لحماية لبنان من الانقسام والحرب الاهلية التي كانت دائرة ويعتقد البعض أن التدخل السوري كان منسقا أيضا مع الموارنة، حيث صرح الرئيس اللبناني كميل شمعون في 16 يونيو/حزيران 1976: "لقد اتفقنا مع سوريا على خطط ترضينا". و في 9 أغسطس/آب صرح من دمشق بقوله : "أنني أثق ثقة كاملة بالرئيس حافظ الأسد، وسوريا هي الدولة الوحيدة التي تستطيع فرض السلام في لبنان"[2]. وفي 20 يوليو القى الرئيس السوري خطابه الشهير من مدرج جامعة دمشق معلناً أنه ليس بحاجة لطلب الإذن لدخول لبنان. حيث قال وقتها:

"قررنا وبدأ الجيش بالدخول إلى لبنان،ولم نأخذ أذنا من أحد"[3].

عملية الليطاني
في الرابع عشر من مارس/نيسان 1978،أقامت إسرائيل حزاما أمنيا بمسافة عشرة كيلو مترات لحماية شمالها من هجمات الفدائيين. أدان مجلس الأمن هذه العملية مصدرا قرار 425 الذي يطلب من إسرائيل الانسحاب الفوري غير المشروط من لبنان. تجاهلت إسرائيل هذا القرار، خاصة أنه لم يمارس عليها أي ضغط دولي أو أميركي أو حتى عربي.

خدعة ميليشيا القوات اللبنانية
في فترة أواخر العقد السبعين وبداية عقد الثمانين، قسم لبنان فعليا إلى مناطق نفوذ عسكرية موزعة بين السوريين والفلسطينيين والإسرائيليين و الميليشيات اللبنانية المتعددة المتحالفة معهم. يصف تيمور غوكسل المتحدث باسم قوات الأمم المتحدة الوضع فيما يخص الإسرائيلين قائلا:

"...الإسرائيليون لم يسلموا المناطق التي احتلوها، وأخذوا يختلقون الأعذار، وأخيراً ابتكروا رائعة من الروائع، قالوا: نعم، انسحبنا ولكن هاهو الرائد حداد، إنه يسيطر على هذه المنطقة وهو صديقنا فلم نحتل أراضيه. ولكن عذراً، ألم تحتلوا البلاد؟! لا.. نحن لم نحتل منطقته، مررنا بها فقط لأنه صديقنا، نحن راحلون، تعمل مع الرائد حداد مَنْ؟ هاهو رائد لبناني غريب علينا التعامل معه ومعرفة خلفيته. كان ابن المنطقة وربما كانت نيته من أحسن ما يكون تجاه منطقته، ولكن كيف يفكر؟ لم نعرف طبيعة علاقته بالجيش اللبناني، كان يقول أنه عسكري لبناني، ولكن الإسرائيليين كانوا يدفعون راتبه، ثم يريدون من القوات الدولية أن ترتب الأمور". ثم يكمل واصفا الفلسطينيين :"كان الفلسطينيون يتدخلون كثيراً في حياة الناس، كانوا منتشرين في كل مكان مدججين بالسلاح ومتعجرفين، اسميها عجرفة الكلاشينكوف، كان الكل يملك مدفعاً للطائرات، يبدو أنه كان لدى منظمة التحرير أموال طائلة، فلم أكن أصدق عيني، إذ كان المقاتلون يذهبون إلى السوق مصطحبين المدافع المضادة للطائرات. في إحدى المرات ذهبت من الناقورة إلى بيروت فمررت بأربعة عشر حاجزاً كلها للفلسطينيين باستثناء اثنين للجماعات اللبنانية مرتبطة بالفلسطينيين".
إلا أن الوضع على الأرض بالرغم من المناوشات اليومية بين الجميع كان جامدا، على شكل إستنزاف مادي و بشري للميليشيات المختلفة، بدون تحقيق أي نتيجة، الأمر الذي دفعها لتغير الوضع بحيث تخرج من الجمود، كما عبر رودلف بوليكوفيتش (المستشار الإعلامي للرئيس كميل شمعون) :

"لا تلم أحداً بعد أن تضعه في زاوية، لا تلمه لأن محشور، فأنت حشرته، السوريون حشرونا".
أعلنت ميليشيا القوات اللبنانية، بشير الجميل، أنه لا يجوز الفصل بين مسيحيي البقاع والجبل، و تحركت من جبال كسروان إلى البقاع باتجاه مدينة زحلة. البقاع كونه عمقا إستراتيجيا لسوريا عنى ان سوريا لا يمكن ان تسمح بهذه الحركة. استعملت سورية طائرات الهيلوكوبتر لقصف ميليشيا القوات اللبنانية المساندة من قبل إسرائيل ، وفرضت حصار عليهم في مدينة زحلة حيث تحصنوا فيها، وبدأت بقصفها بمشاركة الميليشيات المناوئة. و قام بشير الجميل بإرسال جوزيف أبو خليل (رئيس تحرير جريدة العمل التابعة للقوات اللبنانية وقت الأحداث) إلى الإسرائيليين لإقناعهم بمهاجمة القوات الجوية العربية السورية بخرقه الأجواء يعتبر أقدم على إعلان الحرب، مما قدم الذريعة لإسرائيل للتدخل كما قال مناحيم بيغن:

"...السوريون استخدموا حوامات زودهم بها السوفييت والفرنسيون . الجبل هو نقطة استطلاع أساسية يمكن منها قصف مدينة جونيه وهي الميناء الوحيد الذي يستخدمه المسيحيون، ولذا يكون بإمكان السوريين –من وجهة النظر المسيحية- فرض حصار على لبنان. المسيحيون يواجهون الآن خطراً داهماً، ونحن ملتزمون أخلاقياً بإنقاذهم وسوف ننجدهم."
قام سلاح الجو الإسرائيلي بإسقاط طوافتين سوريتين. فجاء رد سوريا سريعا بإدخال صواريخ سام 6 المضادة للطائرات إلى سهل البقاع ، دخل سلاح الطيران السوري لحماية الصواريخ وحصلت مناوشات جوية في أجواء لبنان. اعتبرت إسرائيل ما حصل خرقا لاتفاق الخطوط الحمر، واعتبرت سورية أن تل أبيب كانت البادئة بخرق الاتفاق من خلال هجومها على القوات السورية.

الهدنة على الحدود الشمالية مع إسرائيل
في 10 يوليو/حزيران 1981 وبعد فوز الليكود في انتخابات الكنيست في شهر يونيو/تموز، قامت إسرائيل بشن غارات جوية عنيفة على عدة مواقع في جنوب لبنان، و في 17 يوليو/حزيران قصفت مراكز قيادة حركة فتح و الجبهة الديمقراطية في بيروت الغربية.[4] و استمر القصف اللى يوم 24 يوليو و ذلك بعد صدور قرار من مجلس الأمن في 22 يوليو يطالب فيه بوقف فوري للهجمات المسلحة على لبنان. تمت التوقف بناء على مساعي موفد الرئاسة الأمريكي، فيليب حبيب ، بين منظمة التحرير وإسرائيل.[5] . حبيب كان واضحا بأنه في حالة حدوث أي مناوشة عسكرية مع إسرائيل أو أي اعتداء بالمفهوم الأميركي لإسرائيل فسيجري اجتياح كبير. بينما إلتزمت منظمة التحرير الفلسطينية بالهدنة التي رعتها الولايات المتحدة وأمنت حدودا شمالية آمنة لإسرائيل، خرقت إسرائيل الهدنة 2777 مرة في الفترة بين عامي 1981 و1982.

'الشرق الأوسط الجديد و مشروع السلام السعودي'؟؟
في نيسان/أبريل 1981 وفي أثناء زيارة إلى عدة دول في الشرق الأوسط، دعا وزير الخارجية الأمريكي ألكسندر هيغ إلى قيام
شرق أوسط جديد. حيث قال: "إن النزاع العربي الإسرائيلي يجعل بعضاً من أوثق أصدقائنا منقسمين على أنفسهم. والمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط لا يمكن حمايتها إلا باستراتيجية لا تغفل تعقيدات المنطقة ولا التهديد بحدوث تدخل خارجي. والولايات المتحدة تعتبر عملية السلام، والجهود المبذولة لمواجهة التهديدات السوفييتية والإقليمية، تعزّز بعضها بصورة متبادلة، فإذا كان أصدقاؤنا العرب على استعداد أكبر لركوب المخاطر من أجل السلام مع الإسرائيليين فإن التعاون في مجال الأمن سيكون سهلاً، باعتباره تعاوناً ضرورياً لردع أي تدخل سوفييتي ولردع الدول العاملة لحسابه". جاء الرد من الرياض، في 7 أغسطس/آب 1981، بمبادرة الأمير فهد ولي العهد السعودي، المكونة من ثمانية مبادئ هي:

1-انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلت في العام 1967 بما فيها القدس العربية.
2-إزالة المستعمرات التي أقامتها إسرائيل في الأراضي العربية بعد العام 1967.
3-ضمان حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية لجميع الأديان في الأماكن المقدسة.
4-تأكيد حق الشعب الفلسطيني في العودة وتعويض من لا يرغب في العودة.
5-تخضع الضفة الغربية و قطاع غزة لفترة انتقالية تحت أشراف الأمم المتحدة ولمدة لا تزيد عن بضعة أشهر.
6-قيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس.
7-تأكيد حق دول المنطقة في العيش بسلام.
8-تقوم الأمم المتحدة أو بعض الدول الأعضاء فيها بضمان تنفيذ تلك المبادئ.[

رفضت مصر المبادرة فوراً، وأعلنت عن تمسكها باتفاقية كامب ديفيد. وفي 9 أغسطس/[[آب]، رفضها أيضا مناحيم بيغن. و أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بيان جاء فيه[7] "إن إسرائيل ترى في الاقتراح السعودي خطة لتدميرها على مراحل، وبموجب هذا الاقتراح فإن الاعتراف بإسرائيل تبعاً لذلك ليس سوى وهم. وأن هذه الخطة تناقض اتفاقية كامب ديفيد" .أعلنت المجموعة الأوروبية أن المبادرة تشكل أساسا للتفاوض، أما الولايات المتحدة فتجاهلت المبادرة و لم تتخذ أي موقف واضح منها. تباين الموقف العربي بين الرافض كسوريا والعراق، بينما أعربت دول أخرى عن الدعم. قيادة وكوادر حركة فتح داخل منظمة التحرير الفلسطينية ، رفضتها بعنف [8]، حيث أعلن فاروق القدومي "إن الظروف غير مناسبة لحل سلمي، وإن الفلسطينيين يرفضون النقطة السابعة في المشروع رفضا قاطعا"[9]، إلأ أن ياسر عرفات دعم المبادرة حيث نقل عنه جورج حاوي (الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني) قوله: "استعدوا للضربة، ولقد أديتم بضغطكم هذا إلى موقف سيؤدي إلى رفع الغطاء العربي عنا، واللهم اشهد أني بلغت."

قامت السعودية بسحب مشروعها في قمة فاس في نوفمبر 1981 و ذلك إثر الضغوط التي مورست عليها. حيث قال الناطق الرسمي وقتها :"نظراً لإيمان المملكة التام بأن أي استراتيجية عربية يجب أن تحظى بالتأييد الجماعي لكي تستطيع دفع الموقف العربي إلى الأمام، فقد قام الوفد السعودي بسحب المشروع مؤكداً لمؤتمر القمة أن المملكة العربية السعودية على استعداد تام لأن تقبل أي بديل يجمع عليه العرب".[10] ، يعتقد العديد من الباحثين أن إفشال المبادرة السعودية كان أساسيا لإتمام عملية غزو لبنان في العام الذي تلاها. حيث بدأت إسرائيل بالحضير الفوري للعملية و إنتظرت الحصول على الضوء الأخضر الأمريكي. [11]

الخلفيات المباشرة
بداية عام 1982 كانت الوضع في لبنان هو تتمة لأوضاع الحرب الأهلية اللبنانية التي بدأت عام 1975 و هي صراع مستمر بين كتلة اليسار اللبناني المسلم و والمقاتلين الفلسطينيين و منظمة التحرير الفلسطينية و الحزب التقدمي الأشتراكي من جهة و اللبنانيين اليمينيين من المسيحيي و حزب الكتائب اللبنانية و إسرائيل من جهةأخرى وإستمر خلال النصف الأول من عام 1982 صراعات عنيفة بين هذه الأطراف.

في تموز 1981، تم ابرام وقف اطلاق نار بين إسرائيل و قوات منظمة التحرير الفلسطينية بإشراف قيليب حبيب. الا أن الإسرائيلين كانوا قلقين من تجمع قوات منظمة التحرير الفلسطينية في جنوب لبنان منذ وقف إطلاق النار والذي اعتبرته تهديدا تهديداً لأمن حدودها الشمالية.

في 21 نيسان/ابريل 1982 قصف سلاح الجو الإسرائيلي موقعا لمنظمة التحرير في جنوب لبنان و في 9 أيار/مايو 1982 قامت منظمةالتحرير الفلسطينية بالرد بقصف صاروخي لشمال إسرائيل وتلى هذا القصف المتبادل محاولة لاغتيال سفير إسرائيل في بريطانيا، شلومو أرجوف في 3 حزيران/يونيو 1982 فقامت إسرائيل، وكردٍّ على عملية الإغتيال هذه، بقصفٍ لمنشأت و مواقع تابعة لمنظمة التحرير في قلب بيروت. [12]. في اليوم التالي من محاولة الإغتيال و القصف الإسرائيلي لبيروت، قامت منظمة التحرير بقصف شمال إسرائيل مرة أخرى وقتل في هذا القصف إسرائيلي واحد.

عشية الإجتياح
في 5 - 6 حزيران/يونيو 1982 بدأت إسرائيل حملة قصف جوي و مدفعي كثيف على مدينة صيدا و قرى النبطية والدامور وتبنين وعرنون وقلعة شقيف الإسترتيجية. ودخل الجيش الإسرائيلي الأراضي اللبنانية في 6 حزيران/يونيو 1982 وتم اجتياز المواقع الذي كان يشغلها 7،000 جندي تابعين لقوات الأمم المتحدة بكل سهولة.

قدم رونالد ريغان الرئيس الأمريكي وقتها الغطاء لإسرائيل في هجومها، حيث أعطى لإسرائيل الضوءالأخضر لتدمير منظمة التحرير، و أكدت إسرائيل للأمريكين أنها ستدخل لبنان لمسافة لا تتجاوز 30 كيلومترا لتحقيق أمنها و الدفاع عن نفسها. كان ريغان لا يمانع في القيام بعملية سريعة تكون بمثابة درس قوي لمنظمة التحرير الفلسطينية و لسوريا حليفة الاتحاد السوفيتي الشيوعية حيث صرح دافيد كمحي بأنه لم يكن هناك مقاومة قوية لخطط أرئيل شارون في واشنطن وإن الولايات المتحدة لم تستطيع منع إسرائيل من الهجوم. وفي مقالة في واشنطن بوست مع شارون قال هيج: "...إننا نفهم أهدافكم ولا نستطيع أن نقول لكم لا تدافعوا عن مصالحكم"[13] وقام وزير الخارجية الأمريكي، الجنرال ألكسندر هيغ بإخبار شارون عن الحاجة إلى "استفزاز واضح يعترف به العالم" بهدف شنّ الهجوم. ويرى البعض أن عملية أبو نضال لمحاولة إغتيال السفير الإسرائيلي في لندن جاءت في اللحظة المناسبة تماما بصورة غريبة [14]. [15].

قاد العمليات الإسرائيلية أرئيل شارون وزير الدفاع الإسرائيلي في ذلك الوقت في الحكومة التي رأسها مناحيم بيغين. أعلن وقتها أن السبب هو دفع منظمة التحرير الفلسطينية و صواريخ الكاتيوشا إلى مسافة 40 كيلوا عن حدود إسرائيل. تعدلت الأهداف لاحقا، حيث أعلن الناطق الرسمي للحكومة الإسرائيلية آفى بارنز إن أهداف إسرائيل هي:

إجلاء كل القوات الغريبة عن لبنان و من ضمن ذلك الجيش السوري
تدمير منظمة التحرير الفلسطينية
مساعدة القوات اللبنانية على السيطرة على بيروت و تنصيبها كحكومة لبنانية تملك سلطة وسيادة على كامل التراب اللبناني
توقيع إتفاقية سلام مع الحكومة اللبنانية و ضمان أمن المستوطنات الإسرائيلية الشمالية.

بداية عملية الإجتياح
استنادا على لقاء تلفزيوني مع تيمور غوكسل المتحدث باسم قوات الأمم المتحدة التي كانت منتشرة على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية آنذاك فإنه و في تمام الساعة 10:35 صباحا ليوم 6 يونيو 1982 إقتربت 13 دبابة ميركافا عند جسر الحمراء الفاصل وكان هناك في تلك اللحظة 6 جنود هولنديين عند الحاجز حاولوا منع الدبابات من التقدم بوضع عوائق على الطريق ولكن جنود الجيش الإسرائيلي استمروا بالتقدم هاتفين نحن آسفون هذا غزو تمكن الهولنديون الستة من إعاقة تقدم دبابتين بصورة مؤقتة لكن هذا لم يدم طويلا فقد تلى الدبابات الأولى 1،100 دبابة أخرى [2]. تقدمت القوات الإسرائيلية على عدة محاور تجاه العاصمة بيروت ولكنها واجهت مقاومة عنيفة من قبل مخيميات اللاجئين الفلسطينيين في الجنوب اللبناني وتعرض الجيش الإسرائيلي إلى مقاومة شرسة عند محاولتها إحتلال قلعة شقيف الإستراتيجية والتي لأهميتها قام مناحيم بيغن بزيارتها شخصيا بعد بسط السيطرة الإسرائيلية على القلعة. استناداً إلى عمر العيساوي فإن القيادة السورية لم تدرك ضخامة العملية العسكرية الإسرائيلية وبالرغم من المباغتة تمكن الجيش السوري من وقف تقدم القوة الإسرائيلية المتجهة إلى ظهر البيدر و قاتلت فيما بعد بشراسة في البقاع وكبد إسرائيل خسائر كبيرة [3].
بعد احتلال قلعة شقيف تم تسليم القلعة إلى سعد حداد قائد جيش لبنان الجنوبي الموالية لإسرائيل وبعد أيام سقطت صيدا و صور و الدامور معاقل منظمة التحرير الواحدة تلو الأخرى أمام التقدم الإسرائيلي وبدأ الجيش الإسرائيلي بالتقدم نحو الطريق الرئيسي بين بيروت و دمشق مخترقين منطقة الشوف الواقعة في الجزء الجنوبي من جبل لبنان وفي 8 حزيران/يونيو 1982 إشتبك الجيش السوري لأول مرة مع الجيش الإسرائيلي. بعد 5 أيام فقط من الإجتياح تمكنت القوات الإسرائيلية من بسط سيطرتها على 1/3 من الأراضي اللبنانية وفي 9 حزيران/يونيو 1982 وصل الجيش الإسرائيلي إلى مشارف بيروت وفي نفس اليوم تمكن سلاح الجو الإسرائيلي من من تدمير عدة مواقع للدفاع الجوي السوري بالإضافة إلى إسقاط مقاتلة ميغ 22 سورية في إشتباك جوي ضخم بين 90 مقاتلة إسرائيلية و 60 مقاتلة سورية , الجيش السوري اعاد تمركزه خارج منطقة الشوف وفي يوم 14 حزيران/يونيو 1982 دخل الجيش الإسرائيلي شرق بيروت ذات الأغلبية المسيحية وطوقت القسم الغربي من بيروت الذي كان معقلا رئيسيا للفدائيين الفلسطينيين .

مع اقتراب نهاية شهر حزيران/يونيو كان هناك 100،000 جندي إسرائيلي في لبنان بينما وصل عدد القوات السورية إلى 40،000 وكان هناك 11،000 مقاتل فلسطيني محاصرين مع ياسر عرفات في غرب بيروت. في مطلع شهر يوليو قام الجيش الإسرائيلي بفرض حصار على غرب بيروت قاطعا وصول المواد الغذائية والماء إلى تلك المنطقة وتم منع الإنتقال بين شطري بيروت واستمر القصف الإسرائيلي لغرب بيروت بصورة متفاوتة طوال شهر يوليو.

في 12 اغسطس 1982 ومع الإقتراب من الوصول إلى إتفاق وشيك حول آلية مغادرة المقاتلين الفلسطينيين لبيروت قامت إسرائيل بحركة مباغة أثارت استغراب العالم وغضب الرئيس الأمريكي رونالد ريغان ، حيث قام سلاح الجو الإسرائيلي بشن أعنف قصف جوي ومدفعي و بحري على بيروت استمرت لعشر ساعات متواصلة وأدت هذه الحركة الغير متوقعة إلى إثارة غضب ريغان الذي اتصل هاتفيا مع مناحيم بيغن معربا عن استياءه الشديد من ذلك التصرف. توصل الطرفان إلى إتفاق لوقف إطلاق النار في 18 اغسطس بوساطة المبعوث الأمريكي فيليب حبيب وفي يوم 19 اغسطس خففت إسرائيل من حصارها لغرب بيروت وسمحت لإمدادات الصليب الأحمر بدخول بيروت الغربية .

العلاقات الأمريكية الإسرائيلية
ظهرت تدريجيا انقسامات ضخمة في الإدارة الأمريكية بين تيار بقيادة ألكسندر هيج و جين كيركباترك ينادي باستمرار إسرائيل بعملياتها بغض النظر عن المبرر الأصلي، حتى تدمير منظمة التحرير و تيار مناد بكبح جماح إسرائيل بقيادة جورج بوش الأب و جيمس بيكر و وليام كلارك. دخل السوفيت على الخط و أرسل ليونيد الييتش بريجنيف إلى رونالد ريغان يخبره عن قلقه و يلمح له عن إمكانية توسع النزاع وهنا شعر ريغان ان وزير خارجيته لم يكن يعمل معه بنفس الاتجاه وإنه منحاز إلى إسرائيل و أرسل مذكرة إلى مناحيم بيغن قال فيها:


مع تحيات: ابراهيم العمري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ibrahem.cjb.net
 
حرب لبنان 1982
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بيت يا فا :: الصفحه الرئيسئه :: الموسوعه التاريخيه-
انتقل الى: